العلامة الحلي

312

تحرير الأحكام

وللسيّد إقامةُ الحدّ على عبده وجاريته ، وللأبِ إقامةُ الحدّ على ولده ، وللزّوج إقامةُ الحدّ على زوجته بعلمهم . 6754 . الثّاني عشر : لو حبلت امرأةٌ لا زوج لها ولا مولى ، لم يقم عليها الحدّ ، ولا تُسأل عن ذلك ، فإن سُئلت وادّعتِ الإكراهَ ، أو الوطءَ بالشبهة ، أو لم تعترف بالزنا ، فلا حدّ . ولو استأجر امراةً لعمل شئ فزنا بها ، أو استأجرها ليزني بها وفعل [ ذلك ] ، أو زنى بامرأة ثمّ تزوّجها ، وجب عليهما الحدُّ ( 1 ) . ولو وطئ امرأةً له عليها القصاصُ وجب عليه الحدّ . القسم الثّاني : الإقرار وفيه اثنا عشر بحثاً : 6755 . الأوّل : إنّما يثبت الزنا بالإقرار أربع مرّات ، فلو أقرّ أقلّ منها لم يجب الحدّ ، ووجب التعزير . ويشترط في الإقرار بلوغُ المقرّ ورشدُهُ واختيارُهُ وحرّيتُهُ ، ولو كان يعتوره الجنونُ فأقرّ حال إفاقته أنّه زنى وهو مفيقٌ ، أو قامت عليه بيّنةٌ بذلك ، حُدّ وان أقرّ حال إفاقته ولم يُضفه إلى حال إفاقته ، أو قامت عليه البيّنةُ بالزنا ، ولم تُضفه إلى حال إفاقته ، فلا حدّ ، لاحتمال وجوده حالَ جنونه .

--> 1 . ردٌّ على أبي حنيفة حيث قال : لا حدَّ عليهما في هذه المواضع ، لأنّ ملكه لمنفعتها شبهة دارئة للحد ، ولا يحدّ بوطء امرأة هو مالك لها . لاحظ المغني لابن قدامة : 10 / 194 ، والحاوي الكبير : 13 / 218 - 219 .